معلقة عنترة بن شداد العبسي
| هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ | |
| | أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ |
| يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي | |
| | وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي |
| فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا | |
| | فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ |
| وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا | |
| | بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ |
| حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ | |
| | أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ |
| حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ | |
| | عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ |
| عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا | |
| | زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ |
| ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ | |
| | مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ |
| كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا | |
| | بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ |
| إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا | |
| | زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ |
| مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا | |
| | وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ |
| فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً | |
| | سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ |
| إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ | |
| | عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ |
| وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ | |
| | سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ |
| أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا | |
| | غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ |
Dernière édition par Ahmed le Mar 10 Juin - 11:26, édité 2 fois







